أحمد الشرباصي
44
موسوعة اخلاق القرآن
قالت : لا والله ما كنت أفعله . فقال لها : فعائشة والله خير منك . ويروى أيضا أن أبا أيوب قال لها عن حديث الافك : ألا ترين ما يقال ؟ . فقالت له : لو كنت بدل صفوان بن المعطل - وهو الصحابي الجليل الذي اتهموا به عائشة - أكنت تظن بحرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم سوءا ؟ . قال : لا . فقالت : ولو كنت أنا بدل عائشة رضي الله عنها ما خنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعائشة خير مني ، وصفوان خير منك . يا لروعة الظن الحسن الجميل في موطنه الأصيل الجليل . * * * ويقول القرآن فيما يقول وهو يتحدث عن أحداث غزوة أحد في سورة آل عمران : « ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ ، وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ ، يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ، قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ ، يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا ، قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ